شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص298

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وأما مجلس الفقيه في موضع معين حال تدريس المدرس في المدرسة أو المسجد، فالظاهر فيه دوام الاختصاص، لاطراد العرف، وفيه احتمال. والله أعلم.

فرع

يمنع الناس من استطراق حلق القراء والفقهاء في المسجد توقيرا لها.

فرع

قال الإمام: لا شك في انقطاع تصرف الإمام وإقطاعه عن بقاع المسجد، فإن المساجد لله تعالى، ويخدشه شيئان. أحدهما: ذكر الماوردي، أن الترتب في المسجد للتدريس والفتوى كالترتب للإمامة، فلا يعتبر إذن الإمام في مساجد المحال، ويعتبر في الجوامع وكبار المساجد إذا كانت عادة البلد فيه الاستئذان، فجعل لإذن الإمام أثر. الثاني: عد الشيخ أبو حامد وطائفة رحاب المسجد مع مقاعد الأسواق فيما يقطع للارتفاق بالجلوس فيه للبيع والشراء، وهذا كما يقدح في نفي الإقطاع، يخالف المعروف في المذهب في المنع من الجلوس في المسجد للبيع والشراء، إلا أن يراد بالرحاب: الأفنية الخارجة عن حد المسجد.

قلت: قال الماوردي في «الأحكام» : إن حريم الجوامع والمساجد، إن كان الارتفاق به مضرا بأهل المساجد، منع منه، ولم يجز للسلطان الإذن فيه، وإلا، جاز. وهل يشترط فيه إذن السلطان؟ وجهان. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية