شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص322

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

السادسة: وقف على الأرقاء الموقوفين لسدانة الكعبة، وخدمة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صح على الأصح.

السابعة: لو وقف على دار، أو حانوت، قال الحناطي: لا يصح إلا أن يقول: وقفت على هذه الدار على أن يأكل فوائده طارقوها، فيصح على الأصح.

الثامنة: وقف على المقبرة لتصرف الغلة في عمارة القبور، قال المتولي: لا يصح، لأن الموتى صائرون إلى البلى، فلا تليق بهم العمارة.

التاسعة: وقف ضيعة على المؤن التي تقع في قرية كذا من جهة السلطان، ففي فتاوى القفال: أنه صحيح، وصيغته أن يقول: تصدقت بهذه الضيعة صدقة محرمة على أن تستغل، فما فضل عن عمارتها صرف إلى هذه المؤن.

العاشرة: في فتاوى القفال، أنه لو قال: وقفت هذه البقرة على الرباط الفلاني ليشرب من لبنها من نزله، أو ينفق من نسلها عليه، صح، فإن اقتصر على قوله: وقفتها عليه، لم يصح وإن كنا نعلم أنه يريده، لأن الاعتبار باللفظ.

وقد بقيت مسائل من هذا الفصل تأتي منثورة في آخر الباب - إن شاء الله تعالى -.

الركن الرابع: الصيغة، فلا يصح الوقف إلا بلفظ، لأنه تمليك للعين والمنفعة، أو المنفعة، فأشبه سائر التمليكات، لأن العتق مع قوته وسرايته لا يصح إلا بلفظ، فهذا أولى. فلو بني على هيئة المساجد، أو على غير هيئتها، وأذن في الصلاة فيه، لم يصر مسجدا، وكذا لو أذن في الدفن في ملكه، لم يصر مقبرة سواء صلى في ذاك ودفن في ذا، أم لا.

وألفاظ الوقف على مراتب:

إحداها: قوله: وقفت كذا، أو حبست، أو سبلت، أو أرضي موقوفة، أو محبسة، أو مسبلة، فكل لفظ من هذا صريح، هذا هو الصحيح الذي قطع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية