شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص326

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

</span>

إذا وقف وقفا منقطع الآخر، بأن قال: وقفت على أولادي، أو قال: وقفت على زيد، ثم على عقبه، ولم يزد، ففي صحته ثلاثة أقوال: أظهرها عند الأكثرين: الصحة. منهم القضاة: أبو حامد، والطبري، والروياني، وهو نصه في «المختصر» .

والثاني: البطلان، وصححه المسعودي والإمام.

والثالث: إن كان الموقوف عقارا، فباطل. وإن كان حيوانا صح، لأن مصيره إلى الهلاك، وربما هلك قبل الموقوف عليه. فإن صححنا، فإذا انقرض المذكور، فقولان: أحدهما: يرتفع الوقف ويعود ملكا للواقف، أو إلى ورثته إن كان مات. وأظهرهما: يبقى وقفا، وفي مصرفه أوجه. أصحها وهو نصه في «المختصر» : يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض المذكور.

والثاني: إلى المساكين.

والثالث: إلى المصالح العامة مصارف خمس الخمس.

والرابع: إلى مستحقي الزكاة. فإن قلنا: إلى أقرب الناس إلى الواقف، فيعتبر قرب الرحم، أم استحقاق الإرث؟ وجهان. أصحهما: الأول، فيقدم ابن البنت على ابن العم، لأن المعتبر صلة الرحم.

وإذا اجتمع جماعة، فالقول في الأقرب كما سيأتي في الوصية للأقرب. وهل يختص بفقراء الأقارب، أم يشاركهم أغنياؤهم. قولان: أظهرهما: الاختصاص. وهل هو على سبيل الوجوب، أم الاستحباب؟ وجهان، وإن قلنا: يصرف إلى المساكين، ففي تقديم جيران الواقف وجهان. أصحهما: المنع، لأنا لو قدمنا بالجوار، لقدمنا بالقرابة بطريق الأولى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية