شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص337

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الغلة في مدة الحمل. والصحيح: لا، لأنه قبل الانفصال لا يسمى ولدا، وأما غلة ما بعد الانفصال، فيستحقها قطعا، وكذا الأولاد الحادث علوقهم بعد الوقف، يستحقون إذا انفصلوا. هذا هو الصحيح المقطوع به في الكتب، وفي أمالي السرخسي خلافه.

قلت: ومما يتفرع على الصحيح أنه لا يستحق غلة مدة الحمل: أنه لو كان الموقوف نخلة، فخرجت ثمرتها قبل خروج الحمل، لا يكون له من تلك الثمرة شيء، كذا قطع به الفوراني، والبغوي، وأطلقاه. وقال الدارمي في «الاستذكار» : في الثمرة التي أطلعت، ولم تؤبر، قولان: هل لها حكم المؤبرة، فتكون للبطن الأول، أو لا، فتكون للثاني؟ وهذان القولان يجريان هنا - والله أعلم -.

فرع

المنفي باللعان، لا يستحق شيئا، لانقطاع نسبه، وخروجه عن كونه ولدا، وعن أبي إسحاق: أنه يستحق، وأثر اللعان مقصور على الملاعن.

قلت: فلو استلحقه بعد نفيه دخل في الوقف قطعا، ذكره البغوي - والله أعلم -.

التاسعة: قال: وقفت على ذريتي، أو عقبي، أو نسلي دخل فيه أولاد البنين والبنات، قريبهم، وبعيدهم، ولو حدث حمل، قال المتولي: يوقف نصيبه قطعا، لأنه من نسله، وعقبه قطعا، ولو وقف على عترته، قال ابن الأعرابي، وثعلب: هم ذريته، وقال القتيبي: هم عشيرته، وهما وجهان للأصحاب، أصحهما: الثاني، وقد روي ذلك عن زيد بن أرقم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية