شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص345

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أحدها: أن يطأها أجنبي، فإن لم يكن هناك شبهة لزمه الحد، والولد رقيق، ثم هل هو ملك طلق، أم وقف؟ وجهان كنتاج البهيمة، ويجب المهر إن كانت مكرهة، وإن كانت مطاوعة عالمة بالحال، ففيه خلاف سبق في الغصب، وإن كان هناك شبهة فلا حد ويجب المهر والولد حر، وعليه قيمته، ويكون ملكا للموقوف عليه إن جعلنا الولد ملكا وإلا، فيشترى بها عبد ويوقف.

الحال الثاني: أن يطأها الموقوف عليه، فإن لم يكن شبهة، فقيل: لا حد لشبهة الملك، وبه قطع ابن الصباغ، والأصح: أنه يبنى على أقوال الملك، فإن جعلناه له فلا حد، وإلا فعليه الحد، ولا أثر لملك المنفعة، كما لو وطئ الموصى له بالمنفعة الجارية، وهل الولد ملك، أو وقف؟ فيه الوجهان. وإن وطئ بشبهة فلا حد، والولد حر، ولا قيمة عليه إن ملكناه ولد الموقوفة، وإن جعلناه وقفا اشتري بها عبد آخر ويوقف، وتصير الجارية أم ولد له إن قلنا: الملك للموقوف عليه، فتعتق بموته وتؤدى قيمتها من تركته، ثم هل هي لمن ينتقل الوقف إليه بعده ملك، أم يشترى بها جارية وتوقف؟ فيه خلاف نذكره في قيمة العبد الموقوف إذا قتل، ولا مهر على الموقوف عليه بحال، لأنه لو وجب لوجب له.

الحال الثالث: أن يطأها الواقف، فإن لم يكن الوطء بشبهة تفرع على الخلاف في الملك، فإن لم نجعل الملك له، فعليه الحد، والولد رقيق، وفي كونه ملكا، أو وقفا الوجهان، ولا تكون الجارية أم ولد له، وإن جعلنا الملك له فلا حد، وفي نفوذ الاستيلاد - إن أولدها - الخلاف في استيلاد الراهن لتعلق حق الموقوف عليه بها، وهذا أولى بالمنع، وإن وطئ بشبهة فلا حد، والولد حر نسيب، وعليه قيمته، وفيما يفعل بها الوجهان، وتصير أم ولد له إن ملكناه تعتق بموته، وتؤخذ قيمتها. من تركته، وفيما يفعل بها الخلاف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية