روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص348
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
موصوف بالأمانة والكفاية، فاختلت إحداهما، انتزع الحاكم الوقف منه، وقبول المتولي ينبغي أن يجيء فيه ما في قبول الوكيل والموقوف عليه.
فرع
وظيفة المتولي العمارة، والإجارة، وتحصيل الغلة، وقسمتها على المستحقين، وحفظ الأصول والغلات على الاحتياط، هذا عند الإطلاق، ويجوز أن ينصب الواقف متوليا لبعض الأمور دون بعض، بأن يجعل إلى واحد العمارة، وتحصيل الغلة، وإلى آخر حفظها، وقسمتها على المستحقين، أو يشرط لواحد الحفظ، واليد، ولآخر التصرف، ولو فرض إلى اثنين، لم يستقل أحدهما بالتصرف، ولو قال: وقفت على أولادي على أن يكون النظر لعدلين منهم، فإن لم يكن فيهم إلا عدل واحد، ضم إليه الحاكم عدلا آخر.
فرع
لو شرط الواقف للمتولي شيئا من الغلة جاز، وكان ذلك أجرة عمله، فلو لم يشرط شيئا، ففي استحقاقه أجرة عمله الخلاف السابق فيما لو استعمل إنسانا، ولم يذكر له أجرة، ولو شرط للمتولي عشر الغلة أجرة لعمله ثم عزله بطل استحقاقه، وإن لم يتعرض لكونه أجرة، ففي فتاوى القفال: أنه لا يبطل استحقاقه، لأن العشر وقف عليه، فهو كأحد الموقوف عليهم، ويجوز أن يقال: إذا أثبتنا الأجرة بمجرد التفويض أخذا من العادة، فالعادة تقتضي أن المشروط للمتولي أجرة عمله، وإن لم يصفه بأنه أجرة، ويلزم من ذلك بطلان الاستحقاق بالعزل.
#