روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص354
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلنا للموقوف عليه، فالموقوف عليه. وإن قلنا: للواقف فوجهان، ذكره أبو العباس الروياني في «الجرجانيات» ، ولا يجوز للمتلف أن يشتري العبد ويقيمه مقام الأول، لأن من ثبت في ذمته شيء ليس له استيفاؤه من نفسه لغيره.
فرع
العبد المشترى، هل يصير وقفا بالشراء، أم لا بد من وقف جديد؟ وجهان جاريان في بدل المرهون إذا أتلف، وبالثاني قطع المتولي، وقال: الحاكم هو الذي ينشئ الوقف، ويشبه أن يقال: من يباشر الشراء يباشر الوقف.
قلت: الأصح: أنه لا بد من إنشاء الوقف فيه، ووافق المتولي آخرون. والله أعلم.
فرع
لا يجوز شراء عبد بقيمة الجارية، ولا عكسه، وفي جواز شراء الصغير بقيمة الكبير، وعكسه وجهان حكاهما في «الجرجانيات» .
قلت: أقواهما: المنع، لاختلاف الغرض بالنسبة إلى البطون من أهل الوقف. والله أعلم.
الحال الثاني والثالث: إذا قتله الموقوف عليه، أو الواقف، فإن صرفنا القيمة إليه في الحالة الأولى ملكا، فلا قيمة عليه إذا كان هو القاتل وإلا فالحكم والتفريع كالحالة الأولى.
#