شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص7

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولعل صورته فيما إذا لم يقصد منعه عن الماشية، وإنما قصد حبسه فأفضى الأمر إلى هلاكها، لأن المتولي قال: لو كان له زرع ونخيل، وأراد سوق الماء إليها فمنعه ظالم من السقي حتى فسدت، ففي الضمان الوجهان فيما لو فتح الزق عن جامد فذاب بالشمس وضاع.

قلت: الأصح في صورتي الحبس عن الماشية والسقي: أنه لا ضمان، بخلاف فتح الزق لما ذكرنا أنه لم يتصرف في المال. والله أعلم.

ولو غصب هادي القطيع فتبعه القطيع، أو غصب البقرة فتبعها العجل، لم يضمن القطيع والعجل على الأصح.

فرع

لو نقل صبيا حرا إلى مضبعة، فاتفق سبع فافترسه، فلا ضمان لإحالة الهلاك على اختيار الحيوان ومباشرته. ولو نقله إلى مسبعة فافترسه سبع، فلا ضمان أيضا، هذا هو المذهب والمعروف في كتب الأصحاب، وذكر الغزالي فيه وجهين، وليس بمعروف.

فصل

</span>

إثبات اليد العادية سبب للضمان، وينقسم إلى مباشرة بأن يغصب الشيء فيأخذه من يد مالكه، وإلى التسبب، وهو في الأولاد وسائر الزوائد، لأن إثبات اليد على الأصول سبب لإثباتها على الفروع، فيكون ولد المغصوب وزوائده مغصوبة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية