شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص54

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

السابق، واختار المتولي الشركة هناك وهنا، وقال: إن تراضيا على بيع المخلوط وقسمة الثمن جاز، وإن أراد قسمته جاز، وكأن المغصوب منه باع ما يصير في يد الغاصب من الزيت بما يصير في يده من الشيرج. قال الإمام: وألحق الأصحاب بخلط الزيت بالشيرج لت السويق بالزيت، وهو بعيد، وإنما هو كصبغ الثوب.

فرع

إذا لم يتعذر التمييز، لزم الغاصب التمييز وفصله بالالتقاط وإن شق، سواء خلط الجنس كالحنطة البيضاء بالحمراء، أو بغيره كالحنطة بالشعير.

فرع

إذا خلط الزيت بالماء، وأمكن التمييز، لزمه التمييز وأرش النقص إن نقص، وإلا فهو كخلطه بالشيرج، إلا أن لا تبقى له قيمة، فيكون هالكا قطعا. فإن حصل فيه مميزا كان أو غيره نقص سار، فقد سبق حكمه.

فصل

</span>

إذا غصب خشبة وأدخلها في بناء، أو بنى عليها، أو على آجر مغصوب لم يملكها، بل عليه إخراجها وردها إلى المالك ما لم تعفن. فإن عفنت بحيث لو أخرجت لم يكن لها قيمة، فهي هالكة. فإذا أخرجها قبل العفن وردها لزمه أرش النقص وإن نقصت. وفي الأجرة ما ذكرناه في إبلاء الثوب بالاستعمال. ولو أدخل لوحا مغصوبا في سفينة، نظر، إن لم يخف من النزع هلاك نفس ولا مال، بأن كانت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية