شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص58

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

يذكروا هذا التفصيل بين المأكول وغيره في مسألة الفصيل، والوجه: التسوية.

فرع

سيأتي إن شاء الله تعالى القول في أن ما تتلفه البهيمة، متى يضمنه مالكها في بابه. فإذا ابتلعت شيئا واقتضى الحال الضمان، نظر، إن كان مما يفسد بالابتلاع، ضمنه. وإن كان مما لا يفسد كاللؤلؤ، فإن كانت غير مأكولة، لم تذبح، وغرم قيمة المبتلع للحيلولة. وإن كانت مأكولة، ففي ذبحها الوجهان.

فرع

لو باع بهيمة بثمن معين فابتلعته، فإن لم يكن الثمن مقبوضا انفسخ البيع، وهذه بهيمة لبائعها ابتلعت مال المشتري، إلا أن يقتضي الحال وجوب الضمان على صاحب البهيمة، فيستقر العقد، ويكون ما جرى قبضا للثمن بناء على أن إتلاف المشتري قبض منه. وإن كان الثمن مقبوضا، لم ينفسخ البيع، وهذه بهيمة للمشتري ابتلعت مال البائع.

فصل

</span>

غصب زوجي خف قيمتهما عشرة، فرد أحدهما وقيمته ثلاثة، وتلف الآخر، لزمه سبعة قطعا، لأن بعض المغصوب تلف، وبعضه نقص. ولو أتلف أحدهما، أو غصبه وحده وتلف، وعادت قيمة الباقي إلى ثلاثة، ففيه أوجه. أصحها عند الشيخ أبي حامد ومن تابعه: يلزمه سبعة. وأصحها عند الإمام، والبغوي: خمسة، كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية