روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص70
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
أو بيع البستان كله. أما إذا بيعت الأشجار ومغارسها فقط، أو بيع الجدار مع الأس فلا شفعة على الأصح، لأن الأرض تابعة هنا، والمتبوع منقول.
فرع
إذا باع شقصا فيه زرع لا يجز مرارا [وأدخله في البيع بالشرط أخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن ولا يأخذ الزرع. وإن كان مما يجز مرارا] ، فالجزة الظاهرة لا تدخل في البيع المطلق كالثمرة المؤبرة، والأصول كالأشجار.
فرع
[ما] دخل في مطلق بيع الدار من الأبواب والرفوف، والمسامير، تؤخذ بالشفعة تبعا، كالأبنية، وكذا الدولاب الثابت في الأرض، سواء أداره الماء أم غيره، بخلاف الدلو والمنقولات. ولو باع شقصا من طاحونة، وقلنا: يدخل الحجر الأسفل والأعلى في البيع، أخذ الأسفل بالشفعة، وفي الأعلى وجهان كالثمار التي لم تؤبر.
الشرط الثاني: كون العقار ثابتا. فلو باع شقصا من غرفة مبنية على سقف لأحدهما أو لغيرهما، فلا شفعة، إذ لا قرار لها. فلو كان السقف المبني عليه مشتركا أيضا، فلا شفعة على الأصح لما ذكرناه. ولو كان السفل مشتركا والعلو لأحدهما، فباع صاحب العلو نصيبه من السفل، فوجهان. أحدهما: أن الشريك يأخذ السفل ونصف العلو بالشفعة، لأن الأرض مشتركة وعلوها تابعها. وأصحهما: لا يأخذ إلا السفل. ولو كان بينهما أرض مشتركة فيها شجر لأحدهما، فباع صاحب الشجر الشجر ونصيبه من الأرض، فعلى الوجهين.
الشرط الثالث: كونه منقسما، فالعقار الذي لا يقبل القسمة، لا شفعة فيه
#