شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص81

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الثمن. وقد سبق بيان الأظهر من القولين في باب تفريق الصفقة. فإن قلنا بالقول الأول، صح البيع في الصورة المذكورة في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن. وإن قلنا بالثاني، دارت المسألة. وحسابها أن يقال: يصح البيع في شيء من الشقص بنصف شيء، يبقى مع الورثة ألفان إلا نصف شيء، وذلك يعدل مثلي المحاباة، وهي نصف شيء، فمثلاها شيء، فنجبر ونقابل، فيكون ألفان معادلين لشيء ونصف، والشيء من شيء ونصف ثلثاه، فعلمنا أن البيع صح في ثلثي الشقص، وقيمته ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث بثلثي الثمن، وهو نصف هذا المبلغ، فتكون المحاباة ستمائة وستة وستين وثلثين، يبقى للورثة ثلث الشقص وثلثا الثمن، وهما ألف وثلاثمائة وثلاثون وثلث، وذلك ضعف وثلاثة المحاباة. وعلى القولين جميعا، للمشتري الخيار، لأن جميع المبيع لم يسلم له. فإن أجاز أخذ الشفيع خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن على القول الأول وثلثيه بثلث الثمن على الثاني. وإن أراد أن يفسخ، وطلب الشفيع، فأيهما يجاب؟ فيه الخلاف السابق في الرد بالعيب، وكذا لو فسخ قبل طلب الشفيع، هل تبطل الشفعة، أم للشفيع رد الفسخ؟ فيه ما سبق من الخلاف. وإن أجاز الورثة، صح البيع في الكل. ثم إن قلنا: إن إجازتهم تنفيذ لما فعل الميت أخذ الشفيع الكل بكل الثمن. وإن قلنا: إنها ابتداء عطية منهم، لم يأخذ القدر المنفذ بإجازتهم، ويأخذ المستغني عن إجازتهم، وفيه القولان المذكوران عند الرد.

الضرب الثاني والثالث:: أن يكونا وارثين، أو المشتري وارثا، فيكون هذا البيع محاباة مع الوارث، وهي مردودة. فإن لم نفرق الصفقة، بطل البيع في الكل، وإن فرقناها، فإن قلنا في الضرب الأول - والتصوير كما سبق -: إن البيع يصح في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية