روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص85
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
يكن الثمن حاضرا وقت التملك، أمهل ثلاثة أيام، فإن انقضت ولم يحضره، فسخ الحاكم تملكه، هكذا قاله ابن سريج والجمهور. وقيل: إذا قصر في الأداء، بطل حقه. وإن لم يوجد، رفع الأمر إلى الحاكم وفسخ منه.
فرع
يثبت خيار المجلس للشفيع على الأصح المنصوص، وعلى هذا فيمتد إلى مفارقته المجلس. وهل ينقطع بأن يفارقه المشتري؟ وجهان.
قلت: الذي صححه الأكثرون: أنه لا خيار للشفيع، ممن صححه صاحب " التنبيه "، والفارقي، والرافعي في المحرر، وقطع به البغوي في كتابيه " التهذيب " وشرح " مختصر المزني، وهو الراجح أيضا في الدليل. والله أعلم.
فرع
إذا ملك الشفيع، امتنع تصرف المشتري، فلو طلبه ولم يثبت الملك بعد، لم يمتنع، وفيه احتمال للإمام، لتأكد حقه بالطلب. وفي نفوذ تصرف الشفيع قبل القبض إذا كان قد سلم الثمن وجهان. أصحهما: المنع كالمشتري. والثاني: الجواز، لأنه قهري كالإرث. ولو ملك بالإشهاد أو بقضاء القاضي، لم ينفذ تصرفه قطعا، وكذا لو ملك برضى المشتري بكون الثمن عنده.
فرع
في تملك الشفيع الشقص الذي لم يره، طريقان.
#