شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص90

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

إذا اشترى الشقص، ثم اتفق المتبايعان على حط من الثمن أو زيادة فيه، فذلك قد يكون بعد لزوم العقد وقبله، وفي زمن الخيار ومكانه. وسبق بيان ذلك كله في كتاب البيع. وحاصله: أنه لا يلحق الحط ولا الزيادة بالعقد بعد لزومه، لا حط الكل، ولا حط البعض. وفيما قبل لزومه وجهان. أصحهما: اللحوق. فإن قلنا به، وحط الثمن، فهو كما لو باع بلا ثمن، فلا شفعة للشريك، لأنه يصير هبة على رأي، ويبطل على رأي.

فصل

إذا اشترى الشقص بعبد مثلا وتقابضا، ثم وجد البائع بالعبد عيبا، وأراد رده واسترداد الشقص، وطلب الشفيع الشقص، ففي المقدم منهما خلاف سبق قريبا. وحكى الإمام طريقا جازما بتقديم البائع. ولو علم عيب العبد بعد أخذ الشفيع الشقص لم ينقض ملك الشفيع، كما لو باع ثم اطلع على عيب. وفي قول: يسترد المشتري الشقص من الشفيع، ويرد عليه ما أخذه، ويسلم الشقص إلى البائع، لأن الشفيع نازل منزلة المشتري، فرد البائع يتضمن نقض ملكه كما يتضمن نقض ملك المشتري لو كان في ملكه، والمشهور هو الأول. فإذا قلنا به، أخذ البائع قيمة الشقص من المشتري. فإن كانت مثل قيمة العبد فذاك، وإلا ففي رجوع من بذل الزيادة على صاحبه وجهان. أصحهما: لا رجوع، لأن الشفيع ملكه بالمبذول، فلا يتغير حكمه. ولو عاد الشقص إلى ملك المشتري بابتياع أو غيره، لم يتمكن البائع من إجباره على رد الشقص، ولا المشتري من إجبار البائع على القبول ورد القيمة، بخلاف ما إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية