روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص103
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
يصح وينزل بتقييد الموصي منزلة المهايأة، فيكون الموصى به للسيد إن وصى لنصفه الرقيق، وله إن أوصى لنفسه الحر.
قلت: الأصح: الثاني. - والله أعلم -.
فرع
تردد الإمام فيما إذا صرحا بإدراج الأكساب النادرة في المهايأة، أنها تدخل قطعا، أم تكون على الخلاف؟ وفيما لو عمت الهبات والوصايا في قطر، أنها هل تدخل قطعا، أم تكون على الخلاف؟
قلت: الراجح طرد الخلاف مطلقا، لكثرة التفاوت. - والله أعلم -.
القسم الثاني: أن يكون العبد الموصى له للموصي، فينظر إن أوصى لعبده القن برقبته، فسيأتي بيانه - إن شاء الله تعالى - في القسم الثاني من الباب الثاني. وإن أوصى له بجزء من رقبته نفذت الوصية فيه، وعتق ذلك الجزء. وكذلك لو قال: أوصيت له بثلث مالي ولا مال له سواه. ولو قال: أوصيت له بثلث ما أملك من رقبته وغيرها من أموالي، نفذت الوصية في ثلثه، وبقي باقيه رقيقا للورثة، فيكون الثلث من سائر أمواله وصية لمن بعضه حر وبعضه رقيق لوارثه. وسنذكره - إن شاء الله تعالى -. ولو قال: أوصيت له بثلث ما أملك، أو بثلث أموالي، ولم ينص على رقبته، فأوجه. أصحها وبه قال ابن الحداد: أن رقبته تدخل في الوصية ; لأنها من أمواله. والثاني: لا لإشعاره بغيره. فعلى هذا لا يعتق منه شيء، والوصية له وصية للعبد بغير رقبته، وعلى الأول هو كما لو قال: أوصيت له بثلث رقبته، وثلث باقي أموالي. والثالثة:
#