روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص110
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
على الثلث، فإن قلنا: الإجازة ابتداء عطية من الورثة، فولاء ما زاد على الثلث للمجيزين ذكورهم وإناثهم بحسب استحقاقهم. وإن قلنا: تنفيذ، فولاء جميعه للميت يرثه ذكور العصبة. وحكي عن ابن اللبان وجه: أن الولاء للميت على القولين، وهو شاذ ضعيف. ولو أعتق المريض عبدا، فمات قبل سيده، فهل يموت كله حرا، أم لا؟ فيه خلاف مذكور في «باب العتق» .
فروع
تتعلق بالمسألة
إحداها: الهبة في مرض الموت للوارث، والوقف عليه وإبراءه من دين كالوصية له، ففيها الخلاف.
الثاني: لا اعتبار برد الورثة وإجازتهم في حياة الموصي. فلو أجازوا في حياته، أو أذنوا له في الوصية، ثم أرادوا الرد بعد موته، فلهم ذلك. فإن أجازوا بعد الموت وقبل القسمة، فالصحيح لزومها. وقيل: كالإجازة قبل الموت، حكاه أبو منصور.
الثالث: ينبغي أن يعرف الوارث قدر الزائد على الثلث، وقدر التركة، فإن جهل أحدهما، لم يصح إن قلنا: الإجازة ابتداء عطية. وإن قلنا: تنفيذ، فكالإبراء عن مجهول، وهو باطل على الأظهر.
الرابع: أجاز ثم قال: كنت أعتقد التركة قليلة، فبانت أكثر مما ظننت، قال الشافعي - رضي الله عنه - في «الأم» : يحلف وتنفذ الوصية في القدر الذي كان يتحققه. قال الأصحاب: إنما يحتاج إلى اليمين إذا حصل المال في يد الموصى له.
#