روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص119
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
المكاتب إن جوزنا بيعه، وإلا فقال المتولي: هو كما لو أوصى بمال الغير، وسنذكره - إن شاء الله تعالى -.
فصل
إن أوصى بمال الغير فقال: أوصيت بهذا العبد، وهو ملك غيره، أو بهذا العبد إن ملكته، فوجهان: أحدهما: تصح ; لأنها تصح بالمعدوم، فذا أولى. والثاني: لا ; لأن مالكه يملك الوصية به، والشيء الواحد لا يكون محلا لتصرف شخصين، وبهذا قطع الغزالي.
قلت: الأول أفقه وأجرى على قواعد الباب. - والله أعلم -.
فصل
الوصية بالأصنام والسلاح للذمي والحربي، وبالعبد المسلم والمصحف للكافر كبيعها له.
فرع
إذا قال: أعطوه كلبا من كلابي، وله كلاب يحل الانتفاع بها ككلب صيد، أو زرع، أو ماشية أعطي واحدا منها. ولو قال: كلبا من مالي، فكذلك وإن لم يكن الكلب مالا ; لأن المنتفع به من الكلاب يقتنى وتعتوره الأيدي، كالأموال، فقد يستعار له اسم المال. ولو قال: أعطوه كلبا من كلابي، أو من
#