شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص121

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وتنفذ الوصية في ثلاث كلاب على ما سبق. والثالث: تقوم الكلاب أو منافعها على اختلاف الوجهين السابقين، وتضم إلى ما يملكه من المال، وتنفذ الوصية في ثلث الجميع. ولو أوصى بثلث ماله لرجل، وبالكلاب لآخر، فعلى قول الإصطخري: يعتبر ثلث الكلاب وحدها. وأما على الوجه الأول، فقال القاضي أبو الطيب: تنفذ الوصية بجميع الكلاب ; لأن ثلثي المال الذي يبقى للورثة خير من ضعف الكلاب، واستبعده ابن الصباغ ; لأن ما يأخذه الورثة من الثلثين هو حصتهم بسبب ما نقلت فيه الوصية، وهو الثلث، فلا يجوز أن يحسب عليهم مرة أخرى في وصية الكلاب، فعلى هذا يلتقي الوجهان.

قلت: قول ابن الصباغ أصح. - والله أعلم -.

وقياس الوجه الثالث: أن تضم قيمة الكلاب أو منافعها إلى المال، ويدخل المال في حساب الوصية بالكلاب وإن لم تدخل الكلاب في حساب الوصية بالمال.

فصل

</span>

اسم الطبل يقع على طبل الحرب الذي يضرب به للتهويل، وعلى طبل الحجيج والقوافل الذي يضرب به للإعلام بالنزول والارتحال، وعلى طبل العطارين وهو سفط لهم، وعلى طبل اللهو، كالطبل الذي يضرب به المخنثون، وسطه ضيق وطرفاه واسعان. فإن أطلق الطبل، ففيه كلام نذكره في أول الباب الثاني - إن شاء الله تعالى -. وإن عين ما سوى طبل اللهو صح. وإن عين طبل اللهو، نظر، إن صلح للحجيج، أو الحرب، أو منفعة أخرى مباحة، إما على الهيئة التي هو عليها، وإما بعد التغيير الذي يبقى معه اسم الطبل، فالوصية أيضا صحيحة، وإلا فباطلة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية