روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص128
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
كانا يتراميان بالنشاب والحراب، ولا فيما إذا كان البحر ساكنا، ولا في الأسير في أيدي الكفار الذين لا يقتلون الأسارى، كالروم.
قلت: وسواء في مسألة القتال كان الفريقان مسلمين أو كفارا، أو فريقا مسلمين [وفريقا] كفارا، كذا صرح به القاضي أبو الطيب، وغيره. - والله أعلم -.
الصورة الخامسة: إذا قدم ليقتل رجما في الزنا، أو ليقتل في قطع الطريق، فهو كالتحام القتال. فعلى طريق: يقطع بأنه مخوف. وعلى طريق: قولان. وقيل: إن ثبت الزنا بالبينة، فمخوف بخلاف الإقرار، لاحتمال الرجوع.
السادسة: إذا وقع الطاعون في البلد، وفشا الوباء، فهل هو مخوف في حق من لم يصبه؟ وجهان: أصحهما: مخوف.
السابعة: الحامل قبل أن يحضرها الطلق، ليست في حال خوف. وإن ضربها الطلق، فقولان. أظهرهما: مخوف. وإذا وضعت، فالخوف باق إلى انفصال المشيمة، فإذا انفصلت، زال الخوف، إلا إذا حصل من الولادة جراحة، أو ضربان شديد، أو ورم. وإلقاء العلقة والمضغة لا خوف فيه، قاله الشيخ أبو حامد، وابن الصباغ، وقال المتولي: هو كالولادة.
قلت: الأصح أو الصحيح: أنه لا خوف فيهما، كذا نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأصحاب. قالوا: لأنه أسهل خروجا من الولد. - والله أعلم -.
وموت الولد في الجوف يوجب الخوف.
الأمر الثاني: إذا أشكل مرض فلم يدر أمخوف هو أم لا؟ فالرجوع فيه إلى أهل الخبرة، والعلم بالطب. ويشترط في المرجوع إليه: الإسلام، والبلوغ،
#