شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص134

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

[المسألة] الخامسة: كاتب في مرضه عبدا، أو أوصى بكتابته، تعتبر قيمته من الثلث سواء كاتبه بقيمته، أو أقل، أو أكثر. ولو كاتب في الصحة، واستوفى النجوم في مرضه، لم تعتبر قيمته من الثلث. ولو أعتقه في مرضه، أو أبرأه من النجوم اعتبر من الثلث أقل الأمرين من قيمته أو النجوم.

[المسألة] السادسة: الاستيلاد في المرض لا يعتبر من الثلث، كما يستهلكه من الأطعمة اللذيذة، والثياب النفيسة، ويقبل إقرار المريض بالاستيلاد لقدرته على إنشائه، ولا تعتبر قيمتها من الثلث.

[المسألة] السابعة: قال لعبده: أنت حر قبل مرض موتي بيوم أو شهر، ثم مرض ومات، لم يعتبر من الثلث. وإن قال: قبل موتي بشهر، فإن نقص مرضه عن شهر، فكذلك الجواب، وإلا، فهو كما لو علق عتق عبده في الصحة ووجدت الصفة في المرض، وفيه قولان.

فرع

باع بمحاباة، بشرط الخيار، ثم مرض وأجاز في مدة الخيار. إن قلنا: الملك في زمن الخيار للبائع، فقدر المحاباة من الثلث، وإلا فلا؛ لأنه ليس بتفويت، بل امتناع من كسب، فصار كما لو أفلس المشتري والمبيع قائم عنده ومرض البائع فلم يفسخ، وكما لو أمكنه فسخ النكاح بعيبها فترك حتى مات واستقر المهر، فإنه لا يحسب من الثلث. وكذا لو اشترى بمحاباة، ثم مرض ووجد بالمبيع عيبا، ولم يرد مع الإمكان، لا يعتبر قدر المحاباة من الثلث. ولو وجد العيب، وتعذر الرد بسبب، فأعرض عن الأرش، اعتبر قدر الأرش من الثلث.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية