شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص138

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

غانما، ثم أعتق غانما في مرضه، فكذلك الجواب بلا فرق. وعلى هذا لو قال: إن أعتقت غانما، فسالم وغانم حران، ثم أعتق غانما، والثلث لا يفي إلا بأحدهم، عتق غانم، ولا قرعة. وإن فضل من الثلث شيء أقرع بين الآخرين. فمن خرجت له قرعة الحرية عتق كله إن خرج كله، وبعضه إن لم يخرج إلا بعضه. وإن كان يخرج أحد الآخرين، وبعض الثالث عتق من خرجت قرعته، وعتق من الآخر بعضه.

فرع

قال لعبده: إن تزوجت، فأنت حر. ثم تزوج في مرض الموت، فقد ذكرنا أن مهم المثل محسوب من رأس المال، والزيادة من الثلث. وإن اقتضى الحال تنفيذ الزيادة نظر إن خرجت الزيادة وقيمة العبد من الثلث نفذ، وإلا فيقدم المهر، كذا ذكروه توجيها بأن المهر أسبق، فإنه يجب بالنكاح، والعتق يترتب عليه. لكن مقتضى قولنا: إن المرتب والمرتب عليه يقعان معا ولا يتلاحقان من حيث الزمان أن لا يقدم أحدهما على الآخر، بل يوزع الثلث على الزيادة وقيمة العبد. وقد صرحوا بأنه لو قال: إن تزوجت فأنت حر في حال تزوجي: أنه يوزع الثلث كذلك؛ لأنه لا ترتب. والفرق بين هذا وبين مسألة العبدين - حيث لا يوزع هناك، كما لا يقرع - أن العتق هنا معلق بالنكاح، والتوزيع لا يرفع النكاح، ولا يقدح فيه، وهناك عتق سالم معلق بعتق غانم كاملا. وإذا وزعنا، فلا يكمل عتق غانم، ولا يمكن إعتاق شيء من سالم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية