روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص152
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
زوج الجارية، وقبل، عتق الولد عليه بالملك، وله عليه الولاء، ولا تصير الجارية أم ولد.
(القسم) الثالث: أن تلد قبل مضي أقل مدة الحمل من يومي الموت والوصية جميعا.
فإن قلنا: الحمل يعرف، فكأنه أوصى بالجارية والحمل جميعا، وإلا، فعلى الخلاف في أن الوصية متى تملك؟ على ما ذكرناه في القسم الثاني.
الحال الثالث: أن تلد بعد الموت والقبول، وله صور.
أحدها: تلد بعد مضي أقل مدة الحمل من وقت القبول، فالولد للموصى له.
فلو كان زوج الجارية، انعقد الولد حرا، وصارت أم ولد له.
الثانية: تلد قبل مضي هذه المدة من وقت القبول، وبعدها من وقت الموت.
فإن قلنا: الوصية تملك بالموت، أو موقوف، فقبل، فحكمه حكم الصورة الأولى.
وإن قلنا: تملك بالقبول، وأنها قبل القبول للورثة.
فإن قلنا: الحمل يعرف، فهو زيادة للورثة، وإلا فللموصى له، وإذا كان الموصى له زوج الجارية، عتق الولد عليه، وثبت له الولاء عليه، ولا تصير أم ولد.
الثالثة: تلد قبل مضي هذه المدة من وقت القبول والموت جميعا، وبعدها من يوم الوصية.
فإن قلنا: الحمل يعرف، فالولد غير داخل في الوصية.
وإن قلنا: لا، واعتبرنا حالة الانفصال، فالانفصال حصل في ملك الموصى له، فيكون الولد له، ويعتق عليه إن كان زوجها، ولا استيلاد.
الرابعة: تلد قبل مضيها من يوم الوصية أيضا.
فإن قلنا: الحمل يعرف، فهو داخل في الوصية، وإلا فهو حاصل في ملك الموصى له، فيكون له، فإن كان زوجها، عتق عليه بالملك، ولا استيلاد.
#