روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص161
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
عشر أينق، أو بقرات، لم يعط إلا الإناث.
ولا فرق بعد التصريح بالأينق والبقرات بين أن يقول: عشرا وعشرة.
وهذا تفريع على الأصح، وهو أن البقرة للأنثى.
ولو قال: أعطوه عشرا من الإبل، أو عشرة، جاز الذكر والأنثى؛ لتناول الإبل النوعين، وفي وجه حكاه السرخسي: إن قال: عشرة، فللذكور، وعشر للإناث.
ولو قال: أعطوه رأسا من الإبل، أو البقر، أو الغنم، جاز الذكر والأنثى.
فرع: أوصى بكلب، أو حمار، قال الغزالي وغيره: لا يدخل فيه الأنثى؛ لأنهم ميزوا، فقالوا: كلب وكلبة، وحمار وحمارة.
ويشبه أن يقال: إنهما للجنس ; لأن التمييز ليس مستمرا في اللغة، وبتقدير استمراره، فلا شك في استمرار العرف بخلافه.
وقد قال بعض الأصحاب لهذا: يتبع العرف.
قلت: الصواب ما قاله الغزالي وغيره.
والله أعلم.
فرع: قياس تكميل البقر بالجواميس في نصب الزكاة، دخول الجواميس في البقر، وكونهما نوعي جنس واحد.
وقال في «المعتمد» : لا تدخل في البقر، إلا إذا قال: من بقري وليس له إلا الجواميس، فوجهان كما ذكر في الظباء.
#