شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص167

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

لحمل هند بكذا، فأتت بولدين، وزع عليهما بالسوية، ولا نفضل الذكر على الأنثى، كما لو وهب لرجل وامرأة شيئا، إلا أن يصرح بالتفضيل.

ولو خرج حي وميت فالأصح أن الجميع للحي ; لأن الميت كالمعدوم.

وقيل: للحي النصف، والباقي لوارث الموصي.

فرع: قال: إن كان حملها غلاما، فأعطوه كذا، وإن كان جارية، فكذا، واقتصر على أحد الطرفين، فإن ولدت ذكرا أو أنثى، فعل ما ذكر.

وإن ولدت ذكرا وأنثى جميعا، فلا شيء لواحد منهما ; لأنه شرط صفة الذكورة [أو] الأنوثة في جملة الحمل، ولم يحصل.

وإن ولدت ذكرين، قال الغزالي: لا شيء لهما ; لأن التنكير يشعر بالتوحيد.

ويصدق أن يقال: بأن حملها غلامين لا غلاما.

لكنه ذكر في الطلاق في قوله: إن كان حملك ذكرا، فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى، فطلقتين، فولدت ذكرين، فيه وجهان.

أحدهما: لا تطلق، لهذا المعنى.

والثاني: تطلق طلقة.

والمعنى: إن كان جنس حملك ذكرا.

ولا فرق بين البابين، فيجئ هنا وجه: أنه يقسم المذكور للغلام بينهما.

وبهذا قطع الشيخ أبو الفرج الزاز.

قال: وبمثله لو قال: إن كان حملها ابنا، فله كذا، وإن كان بنتا، فكذا، فولدت ابنين، لا شيء لهما، وفرق بأن الذكر والأنثى أسماء جنس، فتقع على الواحد والعدد، بخلاف الابن والبنت، وهذا ليس بواضح، والقياس أن لا فرق.

قلت: بل الفرق واضح، والمختار ما قاله أبو الفرج، فيقسم بين الذكرين في الصورة الأولى، دون الثانية، لما ذكرناه من الفرق.

والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية