شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص170

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الصحابة رضي الله عنهم.

وقال المتولي: يصرف إلى الإمامية المنتظرة للقائم، وإلى المجسمة.

قلت: وقيل: يصرف إلى مرتكبي الكبائر من المسلمين، إذ لا شبهة لهم.

والله أعلم.

(المسألة) السادسة: يدخل في الوصية للفقراء المساكين، فيجوز الصرف إلى هؤلاء وإلى هؤلاء، وكذلك يدخل في الوصية للمساكين الفقراء، ويجوز الصرف إلى الصنفين ; لأن كل واحد من الاسمين يقع على الفريقين عند الانفراد.

وفي قول: ما أوصى به للفقراء، لا يصرف إلى المساكين، ويجوز عكسه، رواه عصام بن يوسف عن الشافعي رضي الله عنه، والمشهور الأول.

ولو جمع بينهما، فأوصى للفقراء والمساكين، وجب الجمع بينهما، كما في الزكاة.

ولو أوصى لسبيل الله، أو قال: ضعوا ثلثي في سبيل الله، فهو للغزاة المساكين المستحقين للزكاة.

ولو أوصى للرقاب، أو قال: ضعوا ثلثي في الرقاب، فللمكاتبين.

فإن دفع إلى مكاتب، فعاد إلى الرق، والمال باق في [يده أو في] يد سيده، استرد.

ولو أوصى للغارمين أو لابن السبيل، فلمن تصرف إليه الزكاة منهم.

وبالجملة فالحكم في هذه المسائل كما في الزكاة، أخذا بعرف الشرع فيها.

حتى إذا أوصى للفقراء والمساكين، جعل المال بين الصنفين نصفين.

ولا يجعل على عدد رؤوسهم، بخلاف ما إذا أوصى لبني زيد، وبني عمرو.

ولا يجب أيضا الاستيعاب، بل يكفي الصرف إلى الثلاثة من كل صنف.

ولا تجب التسوية بين الثلاثة.

ولو دفع إلى اثنين، غرم، إما الثلث، وإما أقل ما يتمول كما سبق في «قسم الصدقات» .

ثم ليس له دفع ما يغرمه إلى ثالث، بل يسلمه إلى القاضي ليدفعه بنفسه، أو يرده إليه ويأتمنه بالدفع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية