شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص172

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع: لو أوصى لثلاثة معينين، وجب التسوية بينهم، بخلاف الثلاثة المصروف إليهم من الفقراء وسائر الأصناف، لأنا عرفنا ذلك من معهود الشرع في الزكاة، والاستحقاق هنا مضاف إلى أعيانهم.

فرع [لو] أوصى لسبيل البر، أو الخير، أو الثواب، فعلى ما ذكرناه في الوقف.

فرع: لو قال: ضع ثلثي حيث رأيت، أو فيما أراك الله، ليس له وضعه في نفسه، كما لو قال: بع، لا يبيع لنفسه.

والأولى صرفه إلى أقارب الموصي الذين لا يرثونه، ثم إلى محارمه من الرضاع، ثم إلى جيرانه.

(المسألة) السابعة: أوصى لأقارب زيد، دخل فيه الذكر والأنثى، والفقير والغني، والوارث وغيره، والمحرم وغيره، والقريب والبعيد، والمسلم والكافر، لشمول الاسم.

ولو أوصى لأقارب نفسه، ففي دخول ورثته وجهان.

أحدهما: المنع ; لأن الوارث لا يوصى له.

فعلى هذا، يختص بالباقين، وبهذا قطع المتولي، ورجحه الغزالي، وهو محكي عن الصيدلاني.

والثاني: الدخول؛ لوقوع الاسم، ثم يبطل نصيبهم ويصح الباقي لغير الورثة.

ولك أن تقول: يجب اختصاص الوجهين بقولنا: الوصية للوارث باطلة.

فأما إن وقفناها على الإجازة، فليقطع بالوجه الثاني.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية