روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص205
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
المال إن كان الزوج أجنبيا.
فإن كان وارثا، جعل وصية، فتبطل ويجب مهر المثل.
فصل
إذا قال: أعتقوا عبدي بعد موتي، لم يفتقر إلى قبول العبد ; لأن لله تعالى حقا مؤكدا في العتق، فكان كالوصية للجهات العامة.
ولو قال: أوصيت له برقبته، فهي وصية صحيحة، ومقصودها الإعتاق، ويشترط قبوله على الأصح، لاقتضاء الصيغة ذلك، كقوله لعبده: ملكتك نفسك، أو وهبت لك نفسك، فإنه يشترط فيه القبول في المجلس.
ولو قال: وهبتك نفسك، ونوى به العتق، عتق بلا قبول.
فصل
قال: إذا مت، فأعتقوا ثلث عبدي، أو قال: ثلث عبدي حر إذا مت، لم يعتق إذا مات إلا ثلثه، ولا يسري ; لأنه ليس بمالك للباقي في حال العتق، ولا موسر بقيمته، بخلاف ما لو أعتق المريض بعض عبده، فإنه يسري إذا وفى به الثلث ; لأنه مالك للباقي. ولو ملك ثلاثة أعبد قيمتهم سواء، لا مال سواهم، فأعتق في مرضه ثلث كل واحد منهم، فقال: ثلث كل واحد منهم حر، أو أثلاثهم أحرار، فهل يعتق من كل عبد ثلثه كما ذكر؟ أم يقرع بينهم فيعتق واحد بالقرعة لتجتمع الحرية كما لو قال: أعتقت هؤلاء؟ فيه وجهان.
أصحهما: الثاني.
ولو قال: أعتقت ثلثكم، أو ثلثكم حر، أقرع قطعا.
وقيل: فيه الوجهان.
ولو قال: أثلاث هؤلاء أحرار بعد موتي، أو ثلث كل واحد، عتق من كل عبد ثلثه، ولا قرعة،
#