شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص208

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أصحهما وبه قال الأكثرون: على قولين، كالزكاة.

والثاني: الجواز قطعا.

فإن منعنا فلم يكن في البلد مسكين، فهل ينقل كالزكاة، أم تبطل الوصية؟ وجهان.

قلت: أصحهما النقل.

والله أعلم.

ولو عين فقراء بلد، ولم يكن فيه فقير، بطلت الوصية.

كما لو أوصى لولد فلان ولا ولد له.

وبالله التوفيق.

القسم الثالث من الباب: في المسائل الحسابية.

هذا فن طويل، ولذلك جعلوه علما برأسه، وأفردوه بالتدريس والتصنيف.

وفيه أطراف.

الأول: فيما إذا أوصى بجزء، وفيه مسائل.

إحداها: إذا أوصى بمثل نصيب ابنه، وله ابن واحد لا يرثه غيره، فالوصية بالنصف، فإن لم يجز، ردت إلى الثلث.

وكذا لو كان له ابنان، أو بنون فأوصى بمثل نصيبهما، أو نصيبهم، فهو كابن.

ولو لم يكن له ابن، أو لم يكن له وارثا لرق وغيره، فالوصية باطلة.

ولو قال: أوصيت له بنصيب ابني، فوجهان.

أصحهما عند العراقيين والبغوي: بطلان الوصية.

وأصحهما عند الإمام والروياني وغيرهما وبه قطع وأبو منصور: صحتها.

والمعنى: بمثل نصيب ابني.

ويجري الوجهان فيما لو قال: بعتك عبدي بما باع به فلان فرسه وهما يعلمان قدره.

فإن صححنا، فهو وصية بالنصف على الصحيح.

وقيل: بالكل، حكاه البغوي.

ولو كان له ابنان، فأوصى بمثل نصيب أحدهما، أو بمثل نصيب ابن، فالوصية بالثلث.

وإن كانوا ثلاثة، فبالربع، أو أربعة، فبالخمس.

وعلى هذا القياس.

ويجعل الموصى له كابن آخر معهم.

وضابطه: أن تصحح فريضة الميراث، ويزاد عليها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية