روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص218
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع هذا الذي ذكرناه، إذا لم تستغرق الوصية المال.
فإن استغرقت وأجيزت، قسم المال بين أصحاب الوصايا.
وإن ردوا، قسم الثلث بينهم على نسبة أنصبائهم بتقدير الإجازة.
وإن زادت الوصايا على المال، بأن أوصى لزيد بماله كله، ولعمرو بثلثه، فإن أجازوا، فقد عالت إلى أربعة، لزيد ثلاثة، ولعمرو سهم.
وإن ردوا، قسم الثلث بينهم على أربعة، وتكون قسمة الوصية من اثني عشر.
ولو أوصى لزيد بنصف ماله، ولعمرو بثلثه، ولبكر بربعه، قسم المال بينهم على ثلاثة عشر سهما إن أجازوا، وإلا، قسم ثلثه على ثلاثة عشر.
فرع أوصى لزيد بعبد قيمته مائة، ولعمرو بدار قيمتها ألف، ولبكر بخمسمائة، وكان ثلث ماله ثمانمائة، فقد أوصى بثلثي ماله.
فإن أجازوا، فذاك، وإلا، فالزائد على الثلث مثل جميع الوصايا، فترد كل وصية إلى نصفها، ويخص كل واحد بنصف ما عين له.
ولو أوصى لزيد بعشرة، ولعمرو بعشرة، ولبكر بخمسة، وثلثه عشرون، ولم يجيزوا، قسمت العشرون على خمسة، لكل واحد من الأولين ثمانية، ولبكر أربعة.
ولو كانت بحالها وقال: قدموا بكرا على عمرو، قال ابن الحداد: لزيد ثمانية، ولعمرو سبعة، ولبكر خمسة.
ولو قال: قدموا بكرا عليهما، أعطي خمسة، ودخل النقص عليهما بالسوية، فيكون لكل منهما سبعة ونصف.
#