شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص229

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مسألة: ابن، وأوصى بنصيب ابن رابع لو كان إلا عشر المال.

نقول: لو كان البنون أربعة، قسم المال بينهم على أربعة، تأخذ مالا، وتلقي منه نصيبا، وتسترجع منه عشر المال، يكون معنا مال وعشر مال سوى نصيب، يعدل أربعة أنصباء، تجبر وتقابل، فإذا مال وعشر مال تقابل خمسة أنصباء، تبسطها أعشارا، وتقلب الاسم، فالمال خمسون، والنصيب أحد عشر، تدفع إلى الموصى له أحد عشر، وتسترجع منه عشر المال وهو خمسة، يبقى للموصى له ستة، ويأخذ الابن أربعة وأربعين، ولو كانوا أربعة لأخذ كل ابن أحد عشر كالنصيب.

فصل في الوصية بالنصيب مع استثناء جزء مما تبقى من المال

فهذا، إما أن يكون مع تقييد الموصي الاستثناء بجزء مما تبقى من المال بعد النصيب، وإما مع التقييد بجزء مما تبقى من المال بعد الوصية، وإما مطلقا، فهذه ثلاثة أقسام.

(القسم) الأول: مثاله: ثلاثة بنين، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ربع الباقي من المال بعد النصيب، تأخذ مالا وتسقط منه نصيبا، يبقى مال ناقص بنصيب، تزيد عليه ربعه وهو الذي يسترده من جملة النصيب، وربعه ربع مال إلا ربع نصيب، فيبلغ مالا وربع مال إلا نصيبا، وربع نصيب يعدل ثلاثة أنصباء، فتجبر وتقابل، فإذا مال وربع مال يعدل أربعة أنصباء وربع نصيب، تبسطها أرباعا وتقلب الاسم، فالمال سبعة عشر، والنصيب خمسة، تعطي الموصى له خمسة، يبقى اثنا عشر، تسترجع من الخمسة ربع الباقي وهو ثلاثة، يبقى مع الموصى له سهمان، ومع البنين خمسة عشر، لكل ابن خمسة.

القسم الثاني: أن يقيد الاستثناء بجزء مما تبقى من المال بعد الوصية، فالجزء من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية