روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص259
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
منه الوصية وهي شيء، يبقى نصف إلا ثلثي شيء، تأخذ ثلثه وهو ثلث نصيب إلا تسعي شيء وهو المستثنى من النصيب، فتضمه إلى نصف النصيب المحفوظ، يصير خمسة أسداس نصيب إلا تسعي شيء [وهو المستثنى من النصيب] ، فتضمه إلى الوصية، وهي شيء ليكمل النصيب، فيبلغ خمسة أسداس نصيب وسبعة أتساع شيء، وذلك يعدل نصيبا، تسقط خمسة أسداس نصيب بمثلها، يبقى سدس نصيب في معادلة سبعة أتساع شيء، فالنصيب الكامل يعدل أربعة أشياء وثلثي شيء، تبسطها أثلاثا، وتقلب الاسم، فالنصيب أربعة عشر، والشيء ثلاثة، والمال كله خمسة وأربعون ; لأنه ثلاثة أنصباء وشيء، تلقي الوصية من المال، يبقى اثنان وأربعون، تأخذ سدسها سبعة وتحفظها، ثم تلقي الوصية من ثلث المال أيضا وهو خمسة عشر، يبقى اثنا عشر، تأخذ ثلثها وهو أربعة، وتضمها إلى السبعة المحفوظة، تبلغ أحد عشر، تلقيها من النصيب، يبقى ثلاثة.
مسألة: ثلاثة بنين وبنت، وأوصى لزيد بمثل نصيب البنت إلا ثلث ما أوصى به لعمرو، ولعمرو بمثل نصيب أحد البنين إلا ربع ما أوصى به لزيد.
فتجعل وصية زيد عددا له ربع، وليكن أربعة دنانير، ووصية عمرو عددا له ثلث، وليكن ثلاثة دراهم.
فإذا أخذت ثلث وصية عمرو، وضممته إلى وصية زيد، صار أربعة دنانير ودرهما، وذلك مثل نصيب البنت، فنصيب كل ابن ضعفه وهو ثمانية دنانير ودرهمان.
وإذا أسقطت من ذلك ربع وصية زيد وهو دينار، بقي سبعة دنانير ودرهمان وهي وصية عمرو، وتقابل بها الدراهم التي جعلناها وصية أولا، فتسقط درهمين بمثلها، [يبقى] سبعة دنانير في مقابلة درهم واحد، فالدينار واحد، والدرهم سبعة، كانت وصية زيد أربعة دنانير، فهي إذا أربعة، وكانت وصية عمرو ثلاثة دراهم، فهي إذا أحد وعشرون، ونصيب البنت أربعة دنانير ودرهم، فهو أحد عشر،
#