شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص280

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع: زيادة الموهوب ونقصه، كزيادة العبد المعتق ونقصه، لكن ما يحسب هناك للعبد المعتق أو عليه، يحسب هنا على ورثة الواهب، وسنوضحه في العتق إن شاء الله تعالى.

مسألة: وهب مريض لأخيه عبدا، ثم وهبه المتهب نصفه وهو صحيح، ومات قبل المريض وخلف بنتا وأخاه الواهب، فقولان.

أظهرهما عند الأستاذ: أن هبة الثاني تنحصر فيما ملكه بهبة الأول، وتصح في جميعه، وحسابه أن هبة المريض تصح في شيء، ويرجع إليه بهبة الثاني ذلك الشيء كله فمعه عبد يعدل شيئين، فالشيء نصف عبد، فتصح الهبة في نصف العبد، ثم يرجع إليه، فيكون لورثته عبد تام ضعف الهبة.

والقول الثاني: أنها تشيع، لمصادفتها ما ملكه وغيره، فتصح في نصف ما ملك.

وحسابه: أن هبة المريض تصح في شيء من العبد، ويرجع بهبة الثاني نصف ذلك الشيء، ثم يرجع بالإرث نصف ما بقي وهما ثلاثة أرباع شيء، يبقى عبد إلا ربع شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر: عبد يعدل شيئين وربع شيء، فتبسطها أرباعا، وتقلب الاسم، فالعبد تسعة، والشيء أربعة، فتصح الهبة في أربعة أتساع العبد، ويرجع إليه بالهبة تسعان، وبالإرث تسع آخر، فيجتمع لورثته ثمانية أتساع ضعف الهبة.

فرع فيما إذا وطئت الموهوبة وطئا يوجب المهر إن وطئها أجنبي بشبهة قبل موت الواهب، فالمهر كالكسب يقسم على ما تصح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية