روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص286
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الآخر قدر مهر المثل وهو أربعون وثلث الباقي وهو درهم وثلاثة أسباع، فالمبلغ سبعة وتسعون درهما وسبع درهم، وذلك ضعف المحاباة، يبقى لورثة المرأة درهمان وستة أسباع درهم.
وعلى قول الأستاذ، يبقى لهم خمسة عشر، ثم لا فرق في المسألة بين موته أولا وعكسه، وموتهما معا، لانقطاع الإرث بالخلع، والدور إنما يقع في جانبه دونها، إذ لا يعود إليها شيء مما يخرج منها.
فصل
</span>
ومنها الجنايات، فإذا جنى عبد على حر خطأ، وعفا المجني عليه ومات لم يكن العفو وصية لقاتل ; لأن فائدته تعود إلى السيد، فإن أجاز الورثة، فذاك، وإلا، نفذ في الثلث، وانفك ثلث العبد عن تعلق أرش الجناية.
وأشار الإمام إلى وجه: أنه لا ينفك، كما أنه لا ينفك شيء من المرهون ما بقي شيء من الدين.
والصحيح الأول.
ثم السيد بالخيار بين أن يسلم ثلثيه للبيع، وبين أن يفديه.
فإن سلمه، فلا دور، بل يباع ويؤدى من ثمنه ثلثا الأرش، أو ما تيسر.
وإن فداه، فيفدي الثلثين بثلثي الأرش، كم كان، أم بالأقل من ثلثي القيمة وثلثي الدية؟ فيه قولان.
فإن كان الفداء بثلثي القيمة، فلا دور، وإن كان بالدية، فيقع الدور، فيقطع بالحساب.
مثاله: قيمة العبد ثلثمائة، وقومنا الإبل فكانت ألفا ومائتين، فيصح العفو في شيء من العبد، ويبطل في عبد ناقص بشيء يفديه السيد بأربعة أمثاله ; لأن الدية أربعة أمثاله، وأربعة أمثاله أربعة أعبد إلا أربعة أشياء، فيحصل لورثة العافي أربعة أعبد إلا أربعة أشياء، وذلك يعدل شيئين، فتجبر وتقابل، فأربعة أعبد تعدل ستة أشياء، فتقلب الاسم، وتقول: العبد ستة، والشيء أربعة وهي ثلثا الستة، فيصح العفو في ثلثي العبد وهو مائتان، ويفدي السيد ثلثه بثلث الدية وهو أربعمائة، فيحصل لورثة العافي ضعف المائتين.
هذا إذا لم يترك
#