شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص289

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

حصة ما عتق، نقصت التركة، فينقص ما عتق، فيزيد المال، فيزيد ما عتق، وهكذا تدور زيادته على نقصه، ونقصه على زيادته، فيقطع الدور بالطرق الحسابية، وفيه مسائل.

مسألة: اكتسب العبد مثل قيمته، فيعتق منه شيء، ويتبعه من الكسب شيء غير محسوب عليه، يبقى للورثة عبدان إلا شيئين، وذلك يعدل ضعف ما عتق وهو شيئان، فبعد الجبر: عبدان يعدلان أربعة أشياء، فتقلب الاسم، فالعبد أربعة، والشيء اثنان، والاثنان ضعف الأربعة، فعلمنا أنه يعتق من العبد نصفه، ويتبعه نصف الكسب غير محسوب عليه، يبقى للورثة نصف العبد ونصف الكسب، وذلك ضعف ما عتق.

وبطريق السهام: تأخذ للعتق سهما، ولما يتبعه من الكسب سهما، وتأخذ للورثة ضعف ما أخذت للعتق وهو سهمان، يجتمع أربعة أسهم، ثم تأخذ الرقبة والكسب وهما مثلان، فتقسمهما على الأربعة، يخرج من القسمة نصف، فعلمنا أن الذي عتق نصف الرقبة.

ولو اكتسب العبد - وقيمته تسعون - مثل قيمته ومثل نصفها، عتق منه شيء، وتبعه من الكسب شيء ونصف غير محسوب عليه، يبقى للورثة عبدان ونصف إلا شيئين، ونصف شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر: عبدان ونصف يعدل أربعة أشياء ونصف شيء، فتبسطها أنصافا، وتقلب الاسم، فالعبد تسعة، والشيء خمسة، فيعتق منه خمسة أتساعه وقيمتها خمسون، ويتبعها خمسة أتساع الكسب وهي خمسة وسبعون، يبقى للورثة أربعة أتساع العبد وهي أربعون وهي أربعة أتساع الكسب وهي ستون، وهما مائة؛ ضعف ما عتق. ولو كانت الصورة الثانية بحالها، وعلى السيد مثل قيمة العبد دينا، عتق منه شيء، وتبعه من الكسب شيء ونصف، يبقى عند الورثة عبدان ونصف عبد إلا شيئين ونصف شيء،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية