روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص294
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
أشياء، تسقط عبدين بعبدين، يبقى عبد في معادلة خمسة أشياء، فالشيء خمس عبد، فالذي عتق من الثاني خمسه، وكذا الحكم لو اكتسب كل واحد منهما مثل قيمتهما.
أما إذا أعتق العبدين معا، فيقرع بينهما، فمن خرجت قرعته، فكأن السيد قدمه. والحساب في الصور كما ذكرنا.
ولو أعتق المريض ثلاثة أعبد معا لا يملك غيرهم، فاكتسب أحدهم قبل موته كقيمته، وقيمهم متساوية، أقرع بينهم بسهم عتق وسهمي رق، فإن خرج سهم العتق على المكتسب، عتق، وتبعه كسبه، وبقي الآخران للورثة.
وإن خرج لأحد الآخرين، عتق، ثم تعاد القرعة لاستكمال الثلث، فإن خرج للآخر، عتق ثلثه، وبقي ثلثاه مع المكتسب، وكسبه للورثة، ولا دور. وإن خرج سهم العتق والقرعة الثانية للمكتسب، دخل الدور، فتقول: يعتق منه شيء، ويتبعه من الكسب شيء، يبقى للورثة ثلاثة أعبد إلا شيئين، يعدل ضعف ما عتق وهو عبدان وشيئان، فبعد الجبر: ثلاثة أعبد تعدل عبدين وأربعة أشياء، تسقط عبدين بعبدين، يبقى عبد في معادلة أربعة أشياء، فالشيء ربع العبد، فيعتق منه ربعه، ويتبعه ربع كسبه، يبقى للورثة ثلاثة أرباعه وثلاثة أرباع كسبه والعبد الآخر، وذلك عبدان ونصف وهو ضعف ما عتق.
ولو كانت الصورة بحالها، على السيد دين كقيمة أحدهم، أقرع بين العبيد بسهم دين وسهمي تركة، ولسهم الدين حالان.
أحدهما: أن يخرج لأحد اللذين لم يكتسبا، فيباع في الدين، ثم يقرع بين الآخرين، لإعتاق الثلث بعد قضاء الدين بسهم عتق وسهم رق، فإن خرج سهم العتق للذي لم يكتسب، عتق، وبقي المكتسب وكسبه للورثة. وإن خرج للمكتسب، دخل الدور، فيعتق منه شيء، ويتبعه من الكسب شيء، يبقى للورثة ثلاثة أعبد إلا شيئين تعدل شيئين. فبعد الجبر: ثلاثة أعبد تعدل أربعة أشياء، فالشيء ربع العبيد وهو ثلاثة أرباع عبد.
#