شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص296

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مسألة: إذا زادت قيمة العتيق قبل موت سيده، دارت المسألة؛ لأن الزيادة كالكسب، فقسط ما عتق لا يحسب على العبد، وقسط ما رق تزيد به التركة، وكذا نقصان القيمة يوزع، فقسط ما عتق يحسب على العبد كأنه قبضه وأتلفه، وقسط ما رق كأنه تلف من مال السيد. فإذا نقص المال، نقص ما يعتق واحتيج إلى الحساب.

مثال الزيادة: أعتق عبدا قيمته مائة لا يملك غيرها، فصارت قيمته قبل موت سيده مائة وخمسين، تقول: عتق منه شيء، وذلك الشيء محسوب بثلثي شيء، يبقى مع الورثة عبد إلا شيئا يعدل ضعف المحسوب على العبد وهو شيء وثلث شيء، فبعد الجبر: عبد يعدل شيئين وثلث شيء، فتبسطها أثلاثا، وتقلب الاسم، فالعبد سبعة، والشيء ثلاثة، فيعتق ثلاثة أسباعه، وقيمتها يوم الموت أربعة وستون وسبعان، والمحسوب عليه منها [قيمة] يوم الإعتاق وهو اثنان وأربعون وستة أسباع، يبقى للورثة أربعة أسباع العبد، وقيمتها خمسة وثمانون وخمسة أسباع وهي ضعف المحسوب على العبد.

ومثال النقص، قيمته مائة، صارت خمسين، يعتق منه شيء وهو محسوب عليه بشيئين، فالباقي وهو عبد إلا شيئا يعدل ضعف المحسوب وهو أربعة أشياء، فبعد الجبر: عبد يعدل خمسة أشياء، فالشيء خمس العبد، فيعتق خمسه، وقيمته يوم الموت عشرة، ويحسب عليه بعشرين؛ لأن قيمته يوم الموت عشرون، يبقى للورثة أربعة أخماسه، وقيمتها أربعون ضعف المحاباة.

فصل

</span>

ومنها الكتابة، فإذا كاتب في مرضه عبدا لا يملك غيره، ولم يؤد شيئا من النجوم في حياة سيده، فثلثه مكاتب. فإذا أدى نجوم الثلث، عتق.

وهل يزاد في الكتابة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية