شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص313

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

تصرفات الوصي بعد الانعزال باطلة. قال القفال: لكن رد المغصوب والعواري والودائع وقضاء الديون من جنسها في التركة، لا ينقض؛ لأن أخذ المستحق فيها كاف.

فرع

إذا جن الموصي، أو أغمي عليه، أقام الحاكم غيره مقامه. فإن أفاق، فهل يبقى على ولايته كالأب والجد والإمام الأعظم إذا أفاقوا؟ أم تبطل لأنه يلي بالتفويض كالتوكيل بخلاف الأب وبخلاف الإمام للمصلحة الكلية؟ فيه وجهان. أصحهما: الثاني، ويجريان في القاضي إذا أفاق. وإذا أفاق الإمام الأعظم بعدما ولي غيره، فالولاية للثاني، إلا أن تثور فتنة، فهي للأول، ذكره البغوي.

فرع

لو اختلت كفاية الوصي، بأن ضعف عن الكتابة والحساب، أو ساء تدبيره لكبر أو مرض، ضم القاضي إليه من يعينه ويرشده. ولو عرض ذلك لقيم القاضي، عزله؛ لأنه الذي ولاه.

الركن الثاني: الموصي، فإن كانت الوصاية في قضاء الديون وتنفيذ الوصايا، صحت من كل حر مكلف. وإن كانت في أمور الأطفال، اشترط مع ذلك أن يكون للموصي ولاية على الموصى في حقه من الصبيان والمجانين ابتداء من الشرع، لا بتفويض، وفيه مسائل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية