شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص366

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

والكراع والسلاح. وإن فضل شيء، ففي جواز صرفه إليهم وجهان. ويجوز صرفه إليهم عن كفاية السنة القابلة بلا خلاف.

فصل

</span>

في مسائل منثورة

إحداها: جاء رجل فطلب إثبات اسمه في الديوان، أجابه الإمام: إن وجد في المال سعة وفي الطالب أهلية، وإلا، فلا.

[المسألة] الثانية: لا يحبس شيء من مال الفيء خوفا أن ينزل بالمسلمين نازلة، بل يفرغ الجميع في الوقت المعين. ثم إن نزلت نازلة، فعلى جميع المسلمين القيام بأمرها. فإن غشيهم العدو، فعلى جميعهم أن ينفروا.

[المسألة] الثالثة: قال الشافعي - رضي الله عنه -: يرزق من مال الفيء الحكام وولاة الأحداث والصلاة، وكل من قام بأمر الفيء من وال وكاتب وجندي لا يستغني أهل الفيء عنهم. والمراد بالحكام: الذين يحكمون بين أهل الفيء في مغزاهم. وولاة الأحداث، قيل: هم الذين يعلمون أحداث أهل الفيء الفروسية والرمي، وقيل: هم الذين ينصبون في الأطراف لتولية القضاة وسعاة الصدقات وعزلهم وتجهيز الجيوش إلى الثغور وحفظ البلاد من أهل الفساد ونحوها من الأحداث. وولاة الصلاة: الذين يقيمون لهم الجمعات والجماعات، وكذلك يرزق عرفاء أهل الفيء. وإذا وجد من يتطوع بهذه الأعمال، لم يرزق عليها غيره.

[المسألة] الرابعة: يجوز أن يكون عامل الفيء من ذوي القربى. قال الماوردي - رحمه الله -: عامل الفيء إن ولي وضع أموال الفيء وتقديرها وتقريرها اشترط كونه مسلما حرا مجتهدا عارفا بالحساب والمساحة. وإن ولي جباية أمواله بعد تقريرها، سقط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية