روضة الطالبين — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص41
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
المال الموقوف بسبب الخنثى لا بد من التوقف فيه ما دام الخنثى باقيا على إشكاله. فإن مات، فالمذهب: أنه لا بد من الاصطلاح عليه. وحكى أبو ثور عن الشافعي - رضي الله عنه -: أنه يرد إلى ورثة الميت الأول.
فرع
لو اصطلح الذين وقف المال بينهم على تساو أو تفاوت جاز، قال الإمام: ولا بد أن يجري بينهما تواهب، وإلا لبقي المال على صورة التوقف، وهذا التواهب لا يكون إلا عن جهالة، لكنها تحتمل للضرورة. ولو أخرج بعضهم نفسه من البين، ووهبه لهم على جهل بالحال، جاز أيضا.
فرع
لو قال الخنثى في أثناء الأمر: أنا رجل، أو قال: أنا امرأة، قطع الإمام بأنه يقضى بقوله، ولا نظر إلى التهمة، فإنه لا اطلاع عليه إلا من جهته. وحكى أبو الفرج السرخسي هذا عن نصه هنا، قال: ونص فيما إذا جني عليه واختلف الجاني والخنثى في ذكورة الخنثى: أن القول قول الجاني. ومنهم من نقل وخرج، ومنهم من فرق بأنا عرفنا هناك أصلا ثابتا، وهو براءة ذمة الجاني، فلا نرفعه بقوله، وهنا بخلافه. وإذا قبلنا قوله، حلفناه عليه.
#