شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص58

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

قد يجتمع في الشخص من ذوي الأرحام قرابتان بالرحم، كبنت بنت بنت هي بنت ابن بنت، وكبنت أخت الأب هي بنت أخ الأم، وكبنت خالة هي بنت عمة، فالمنزلون ينزلون وجوه القرابة. فإن سبق بعض الوجوه إلى وارث، قدم به، وإلا قدروا الوجوه أشخاصا ورثوا بها على ما يقتضيه الحال. وأما أهل القرابة: فمحمد يورثه بجهتي القرابة. وقال أبو يوسف: إن كان ذلك في أولاد البنات، جعلت الوجوه كوجه ولم يورث بها. وإن كان في أولاد الإخوة والأخوات ورث بأقوى الجهتين. وإن كان في أولاد العمومة والخئولة ورث بالقرابتين؛ لأنهما مختلفتان، وهذا أظهر عندهم. وعلى هذا، لو خلف بنت أخ لأم هي بنت أخت لأب، وبنت أخت أخرى، أو بنت أخ أخرى، ورثت بأقوى القرابتين، وهي كونها بنت أخت لأب. ولو خلف بنت خال هي بنت عمة، وبنت عمة أخرى، فالثلث لبنت الخال، والثلثان بينهما بالسوية. ولو كان معها بنت خال، فالثلثان للأولى؛ لأنها بنت عمة، والثلث بينهما بالسوية.

فصل

إذا كان مع ذوي الأرحام زوج أو زوجة، قال أهل القرابة: يخرج نصيبه، ويقسم الباقي على ذوي الأرحام كما يقسم الجميع لو انفردوا، وللمنزلين مذهبان. أصحهما: كذلك. والثاني: أن الباقي يقسم بينهم على نسبة سهام الذين يدلي بهم ذوو الأرحام من الورثة مع الزوج أو الزوجة، ويعرف القائلون بالأول: بأصحاب اعتبار ما بقي، والقائلون بالثاني: أصحاب اعتبار الأصل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية