شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص72

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

النظر الثاني: في المناسخات.

فإذا مات عن جماعة، ثم مات أحدهم قبل قسمة التركة، فللمسألة حالان. أحدهما: أن تنحصر ورثة الميت الثاني في الباقين، ويكون إرثهم من الثاني مثل الإرث من الأول، فتجعل الميت الثاني كأن لم يكن، وتقسم التركة على الباقين، ويتصور ذلك إذا كان الإرث عنهما بالعصوبة، كمن مات عن إخوة وأخوات من الأب، ثم مات أحدهم عن الباقين، أو عن بنين وبنات، ثم مات أحدهم عن إخوته وأخواته. وفيما إذا كان الإرث عنهما بالفرض في بعض الصور كمن ماتت عن زوج، وأم، وأخوات مختلفات الآباء، ثم نكح الزوج إحداهن، فماتت عن الباقين. وفيما إذا ورث بعضهم بالفرض وبعضهم بالعصوبة كمن مات عن أم، وإخوة لأم، ومعتق، ثم مات أحد الإخوة عن الباقين. ولا فرق بين أن يرث كل الباقين من الثاني أو بعضهم، كمن مات عن زوجة وبنين، وليست أمهم، ثم مات أحد البنين عن الباقين.

الحال الثاني: أن لا يكون كذلك بأن لا ينحصروا، إما لأن الوارث غيرهم، وإما لأن غيرهم يشركهم، وإما لاختلاف مقادير استحقاقهم، فنصحح مسألتي الأول والثاني جميعا، وننظر في نصيب الثاني من مسألة الأول. فإن انقسم نصيبه على مسألته، فذاك، وإلا، فنقابل نصيبه بمسألته المصححة، إن كان بينهما موافقة ضرب أقل جزء الوفق من مسألة الثاني في جميع مسألة الأول. وإن لم يكن ضرب جميع مسألته في جميع مسألة الأول، فما بلغ، صحت منه المسألتان. وإذا أردت معرفة نصيب كل واحد من الورثة مما حصل من الضرب، فقل: كل من له شيء من المسألة الأولى، يأخذه مضروبا فيما ضربته في المسألة الأولى، وهو جميع المسألة الثانية أو وفقها. ومن له شيء من الثانية، يأخذه مضروبا في نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى، أو في وفق النصيب إن كان بين مسألته ونصيبه وفق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية