شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص76

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فإن كانت التركة دراهم أو دنانير أو غيرهما مما ينقسم بالأجزاء، كالمكيلات والموزونات، قسمت عينها بين الورثة. وإن كان مما لا ينقسم بالأجزاء، كالعبيد والجواري والدواب، قوم ثم قسم بينهم بالقيمة، فما أصاب كل واحد من القيمة فله بقدرها من المقوم. وطريقه: أن ينظر في التركة، أهي عدد صحيح من الدراهم وغيرها، أم عدد وكسر؟ فإن كان الأول، قابلت التركة بالمسألة بعولها إن عالت. فإن تماثلا، فلا إشكال، وإلا فإن تباينا فاضرب نصيب كل وارث من أصل المسألة بعولها، أو مما صحت منه المسألة في عدد التركة، فما بلغ فاقسمه على أصل المسألة بعولها، أو على ما صحت منه المسألة، فما خرج من القسمة، فهو نصيب ذلك الوارث. وإن شئت قسمت التركة أولا على أصل المسألة بعولها، أو على ما صحت منه، فما خرج بالقسمة، فاضربه في سهم كل وارث، فما بلغ فهو نصيبه. وإن كانا متوافقين، فإن عملت كما عملت في المتباينين حصل الغرض، وإن أردت الاختصار، فخذ وفقهما، واضرب سهم كل وارث في وفق التركة، فما بلغ فاقسمه على وفق المسألة، فما خرج فهو نصيبه من التركة. وإن شئت فاقسم وفق التركة على وفق المسألة، فما خرج فاضربه في سهم كل وارث، فما بلغ فهو نصيبه. وإذا فرغت من العمل امتحنت صحته، بأن تجمع ما أصاب كل واحد من الورثة وتنظر هل المجموع مثل التركة، أم لا؟

الأمثلة:

زوج، وأم، وأختان لأب، وأخوان لأم، والتركة ستون دينارا، فالمسألة من ستة وتعول إلى عشرة. فإن شئت ضربت سهام الزوج في ستين تبلغ مائة وثمانين تقسمها على المسألة، يخرج ثمانية عشر، فهو نصيب الزوج، وتضرب نصيب الأم في ستين، يكون ستين تقسمه على المسألة يخرج ستة، فهو نصيبها. وتضرب نصيب الأخوين فيها يكون مائة وعشرين تقسمه على المسألة يخرج اثنا عشر،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية