شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص82

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ونصفا، فتقابل به حقه وهو ثوب ودينار، وتسقط ثلاثة أرباع ثوب بمثلها، ودينارا بدينار، يبقى ربع ثوب في مقابلة نصف دينار، فالثوب الكامل يعدل دينارين، فهما قيمة الأدنى، وقيمة الأعلى أربعة، وجملة التركة ستة.

مسألة: زوج، وابن، أخذ الزوج بميراثه وبدين له على الميتة ثلث المال، المسألة من أربعة، تسقط منها سهم الزوج، يبقى ثلاثة تضربها في مخرج الكسر المذكور، وهو ثلاثة تبلغ تسعة، منها تخرج المسألة للزوج ثلاثة، وللابن ستة. وإذا كان للابن بثلاثة أسهم ستة كان للزوج بسهم اثنان، فاثنان إرث، وواحد دين. ونقول بطريق آخر: المسألة من أربعة، والدين شيء، فجملة التركة أربعة أسهم وشيء، منها سهم وشيء ثلث المال، وثلاثة أسهم ثلثاه، والثلث يعدل نصف الثلثين. فإذا سهم وشيء يعدل سهما ونصف سهم، السهم بالسهم، يبقى شيء في مقابلة نصف سهم، فتعلم أن الشيء المضموم إلى السهام الأربعة نصف سهم. فإذا بسطناها أنصافا كانت تسعة.

مسألة: ابن وبنت انتهبا التركة، ثم رد كل واحد منهما على صاحبه ربع ما انتهب، فوصل كل واحد إلى حقه من الميراث، يجعل ما انتهبه الابن أربعة أشياء، وما انتهبته البنت أربعة دنانير. فإذا رد الابن ربع ما انتهبه، وأخذ منها ربع ما انتهبته، حصل في يده ثلاثة أشياء ودينار، وفي يدها ثلاثة دنانير وشيء، ومعلوم أن حقه ضعف حقها، فضعف ما معها مثل ما معه، وضعف ما معها ستة دنانير وشيئان، تعدل ثلاثة أشياء ودينارا، فتسقط دينارا بدينار، وشيئين بشيئين، يبقى خمسة دنانير تعدل شيئا، فعرفنا أن قيمة الشيء خمسة، وقيمة الدينار واحد، وجملة التركة أربعة أشياء وأربعة دنانير، فيكون أربعة وعشرين، ما انتهبه الابن عشرون، وما انتهبته البنت أربعة. فإذا دفع إليها خمسة وأخذ منها واحدا، كان معه ستة عشر، ومعها ثمانية. وتعرف هذه المسألة ونظائرها ب «مسألة النهبى» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية