شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص12

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

عن عائشة - رضي الله عنها -، وهذا جار على الصحيح عند أصحابنا وغيرهم من أهل الأصول، أن النساء لا يدخلن في خطاب الرجال. وحكى الماوردي في تفسيره خلافا في كونهن أمهات المؤمنات، وهو خارج على مذهب من أدخلهن في خطاب الرجال. قال البغوي: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا للرجال والنساء جميعا. وقال الواحدي من أصحابنا: قال بعض أصحابنا: لا يجوز أن يقال: هو أبو المؤمنين، لقول الله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم)

[الأحزاب: 40] قال: نص الشافعي على أنه يجوز أن يقال: هو أبو المؤمنين، أي: في الحرمة. ومعنى الآية: ليس أحد من رجالكم ولد صلبه. - والله أعلم -.

ومنه، تفضيل زوجاته على سائر النساء، وجعل ثوابهن وعقابهن مضاعفا، ولا يحل أن يسألهن أحد شيئا إلا من وراء حجاب، ويجوز أن يسأل غيرهن مشافهة.

قلت: وأفضل زوجاته - صلى الله عليه وسلم -، خديجة، وعائشة - رضي الله عنهما - قال المتولي: واختلفوا أيتهما أفضل. - والله أعلم -.

ومنه، في غير النكاح، أنه خاتم النبيين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأمته خير الأمم، وشريعته مؤبدة وناسخة لجميع الشرائع، وكتابه معجز محفوظ عن التحريف والتبديل، وأقيم بعده حجة على الناس، ومعجزات سائر الأنبياء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية