روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص110
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
أرضعتها أمك، أو ارتضعت لبن أبيك، وبنات أولادها من النسب والرضاع، بنات أختك.
فرع
أربع نسوة يحرمن في النسب، وفي الرضاع قد يحرمن، وقد لا يحرمن. إحداهن: أم الأخ والأخت في النسب حرام، لأنها أم، أو زوجة أب، وفي الرضاع إن كانت كذلك حرمت، وإلا، فلا، بأن أرضعت أجنبية أخاك أو أختك.
الثانية: أم نافلتك في النسب، حرام لأنها بنتك، أو زوجة ابنك، وفي الرضاع قد لا تكون بنتا ولا زوجة ابن، بأن أرضعت أجنبية نافلتك.
الثالثة: جدة ولدك في النسب، حرام، لأنها أمك، أو أم زوجتك، وفي الرضاع قد لا تكون كذلك، بأن أرضعت أجنبية ولدك، فإن أمها جدته، وليست بأمك، ولا بأم زوجتك. الرابعة: أخت ولدك حرام، لأنها بنتك أو ربيبتك. وإذا أرضعت أجنبية ولدك، فبنتها أخته، وليست بنتك ولا ربيبتك، ولا تحرم أخت الأخ في النسب، ولا في الرضاع. وصورته في النسب: أن يكون لك أخت لأم، وأخ لأب، فيجوز له نكاحها. وفي الرضاع: امرأة أرضعتك وأرضعت صغيرة أجنبية منك، يجوز لأخيك نكاحها. وهذه الصور الأربع مستثناة من قولنا: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
قلت: كذا قال جماعة من أصحابنا: تستثنى الصور الأربع. وقال المحققون: لا حاجة إلى استثنائها، لأنها ليست داخلة في الضابط، ولهذا لم يستثنها الشافعي وجمهور الأصحاب - رضي الله عنهم -، ولا استثنيت في الحديث الصحيح: «يحرم من الرضاع ما يحرم من
#