روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص116
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
إن كانت بنتا، فالثانية أم امرأته محرمة أبدا. وإن كانت أما، فليس له نكاح البنت وأمها تحته. وإن ارتفع نكاح الأم بطلاق أو غيره، لم يحل له واحدة منهما، لأن إحداهما محرمة أبدا، فصار كاشتباه أخته بأجنبية. وإن اشتبه السابق من النكاحين، وعرفت الموطوءة، فغير الموطوءة محرمة أبدا، والموطوءة يوقف نكاحها، وتمنع من نكاح غيره. وإن طلبت الفسخ للاشتباه، فسخ كما في اشتباه الأوليين. وإن اشتبه السابق من النكاحين والموطوءة، وقف عنهما، لاحتمال سبق البنت والدخول بالأم، وليس له نكاح واحدة منهما، لأن إحداهما محرمة أبدا. ولو كانت المسألة بحالها، لكن وطئهما جميعا، بطل النكاحان، وحرمتا أبدا. ثم إن وطئ أولا التي نكحها أولا، فللأولى مهرها المسمى، وللثانية مهر المثل. وإن وطئ أولا التي نكحها آخرا، فلها مهر المثل، لأنه لم ينعقد نكاحها، وللمنكوحة أولا جميع مهر) المثل ونصف المسمى.
أما نصف المسمى، فلارتفاع نكاحها بسبب من الزوج. وأما جميع مهر المثل، فلأنه وطئها بشبهة بعد ارتفاع النكاح.
فصل
</span>
إذا اختلطت محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة بأجنبيات، قال الأصحاب: إن كان الاختلاط بعدد لا ينحصر، كنسوة بلدة أو قرية كبيرة، فله نكاح واحدة منهن. قال الإمام: هذا ظاهر إن عم الالتباس. فأما إذا أمكنه نكاح من لا يشك فيها، فيحتمل أن يقال: لا ينكح من المشكوك فيهن. والمذهب أنه لا حجر. فإن كان الاختلاط بعدد محصور، فليجتنبهن. فلو خالف ونكح واحدة منهن، لم يصح على الأصح. قال الإمام: المحصور: ما عسر عده على آحاد الناس. وقال الغزالي: كل عدد لو اجتمعوا في صعيد لعسر على الناظر عددهم بمجرد النظر
#