روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص118
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
أو الرضاع. وضبط تحريم الجمع بعبارات. إحداهن: يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع ولو كانت إحداهما ذكرا لحرمت المناكحة بينهما. الثانية: يحرم بين كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع يقتضي المحرمية.
الثالثة: يحرم بين كل امرأتين بينهما وصلة قرابة أو رضاع لو كانت تلك الوصلة بينك وبين امرأة لحرمت عليك. وقصدوا بقيد القرابة والرضاع الاحتراز عن الجمع بين المرأة وأم زوجها وبنت زوجها، فإن هذا الجمع غير محرم وإن كان يحرم النكاح بينهما لو كان أحدهما ذكرا، لكنه ليس بقرابة ولا رضاع، بل مصاهرة، وليس فيها رحم يحذر قطعها، بخلاف الرضاع والقرابة.
فرع
يحرم الجمع بين المرأة وبنتها، لدخولهما في الضابط. فلو نكحهما معا، بطل نكاحهما. ولو نكحهما في عقدين، فالثانية باطلة. فإن كانت الثانية البنت، جاز أن ينكحها إن فارق الأم قبل الدخول.
فرع
يجوز الجمع بين بنت الرجل وربيبته، وبين المرأة وربيبة زوجها من امرأة أخرى، وبين أخت الرجل من أمه وأخته من أبيه، لأنه لا تحرم المناكحة بتقدير ذكورة أحدهما.
#