شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص129

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الجنس الثالث من الموانع: رق المرأة، وهو ضربان. رقيقة يملكها، ورقيقة لا يملكها. الضرب الأول: مملوكته، فليس له نكاح من يملكها أو بعضها. ولو ملك بعض زوجته، انفسخ نكاحه، وليس لها نكاح من تملك بعضه. ولو ملكت زوجها، انفسخ نكاحها.

الضرب الثاني: أمة غيره، فلا تحل للحر إلا بشروط.

أحدها: أن لا يكون تحته حرة يتيسر الاستمتاع بها مسلمة أو كتابية. وفي وجه: لا يمنع كون الكتابية تحته. فإن لم يتيسر الاستمتاع، بأن كانت تحته صغيرة، أو هرمة، أو غائبة، أو مجنونة، أو مجذومة، أو برصاء، أو رتقاء، أو مضناة لا تحتمل الجماع، فوجهان. أحدهما: يصح نكاح الأمة، وهذا أصح عند صاحب «المهذب» والقاضي حسين، وقطع به ابن الصباغ وجماعة من العراقيين. والثاني: المنع، وبه قطع الإمام والغزالي والبغوي. فعلى هذا، لا يصح نكاح الأمة حتى تبين منه الحرة.

(الشرط) الثاني: أن لا يقدر على نكاح حرة لعدم الحرة، أو عدم صداقها. فلو قدر على نكاح حرة رتقاء، أو قرناء، أو مجنونة، أو مجذومة، أو رضيعة، أو معتدة من غيره، فله نكاح الأمة على الأصح. ولو قدر على حرة كتابية، لم تحل الأمة على الأصح، وقول الله تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات)

[النساء: 25] قيد بالمؤمنات، لأنه الغالب، لا للاشتراط.

ولو قدر على حرة غائبة، قال الأصحاب: إن كان يخاف العنت في مدة قطع المسافة، أو يلحقه مشقة ظاهرة بالخروج إليها، فله نكاح الأمة، وإلا، فلا. قال الإمام: المشقة المعتبرة، أن ينسب متحملها في طلب زوجه إلى الإسراف. ولو لم يجد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية