شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص137

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أصل الاستمتاع، لكن يمنع كماله، فقولان كغسل الجنابة، ويجريان في منع الكتابية أكل الخنزير للاستقذار، وفي كل ما يمنع كمال الاستمتاع. والأظهر أن للزوج المنع منه. وله المنع من أكل ما يتأذى من رائحته كالثوم والكراث على الأظهر. وقيل: قطعا، وله المنع من شرب ما تسكر به. وفي القدر الذي لا يسكر القولان، ويجريان في منع المسلمة من هذا القدر من النبيذ إذا كانت تعتقد إباحته. وقيل بمنعهما قطعا، لأن ذلك القدر لا ينضبط ويختلف باختلاف الأشخاص. ومتى تنجس فمها أو عضو آخر، فله إجبارها على غسله بلا خلاف ليمكنه الاستمتاع به، وله منعها من لبس جلد الميتة قبل دباغه ولبس ما له رائحة كريهة. ويمنع الكتابية من البيع والكنائس، كما يمنع المسلمة من الجماعات والمساجد.

فصل

</span>

في صفة الكتابية التي ينكحها المسلم

وهي ضربان، إسرائيلية، وغيرها.

[الضرب] الأول: التي ليست من بني إسرائيل، ولها أحوال.

أحدها: أن تكون من قوم يعلم دخولهم في ذلك الدين قبل تحريفه ونسخه، فيحل نكاحها على الأظهر. وقيل: قطعا، وهؤلاء يقرون بالجزية قطعا. وفي حل ذبائحهم الخلاف كالمناكحة.

[الحال] الثاني: أن يكون ممن يعلم دخولهم بعد التحريف وقبل النسخ. فإن تمسكوا بالحق منه، وتجنبوا المحرف منه، فكالحال الأول. وإن دخلوا في المحرف، لم تحل مناكحتهم على المذهب، ويقرون بالجزية على الأصح كالمجوس وأولى للشبهة.

(الحال) الثالث: أن تكون ممن يعلم دخولهم بعد التحريف والنسخ، فلا تحل مناكحتهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية