شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص149

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

النسوة في العدة، أو أسلم وأسلمن معه، ثم ارتد قبل الاختيار، لم يجز أن يختار أربعا منهن في الردة. فإن عاد إلى الإسلام في العدة، فله الاختيار حينئذ.

فرع

قد بان بما ذكرنا، أن القاطع للنكاح عند الإسلام، منه ما يكون موجودا عند العقد واستمر كالعدة، ومنه ما يطرأ كما لو نكح حرة على أمة ثم أسلم، أو نكح أمة ثم أيسر وأسلم موسرا. ثم هل يشترط في الانقطاع أن يقارن المفسد إسلامهما، أو يكفي اقترانه بإسلام أحدهما؟ فيه خلاف سبق.

أما القسم الأول: فالأصح الاكتفاء.

وأما الثاني: فقد ذكرنا أن المذهب أنه إذا أسلم ومعه حرة وأمة، اندفعت الأمة، وكذا لو أسلمت الحرة المدخول بها معه أو بعده قبل انقضاء العدة ثم أسلمت الأمة. ولو أصرت الأمة حتى انقضت العدة، اندفعت باختلاف الدين. ولو ماتت الحرة بعد إسلامها، أو ارتدت، ثم أسلمت الأمة، اندفعت الأمة أيضا، وكفى اقتران إسلام الحرة بإسلامه. ولو أسلم وتحته أمة وهو موسر، ثم تلف ماله وأسلمت وهو معسر، فله إمساكها، وإنما يؤثر اليسار في الدفع إذا قارن إسلامهما جميعا. وقيل: يكفي اقتران اليسار بإسلامه، حكي هذا عن أبي يحيى البلخي، قال: وعكسه لو أسلم معسرا ثم أسلمت وهو موسر، فله إمساكها نظرا إلى وقت إسلامه. وعن ابن خيران: في اليسار الزائل قولان. وعن القاضي أبي حامد: أن في صورة الحرة والأمة له إمساك الأمة، فحصل خلاف في الصورتين. والمذهب في صورة الحرة والأمة اندفاع الأمة وإن ماتت الحرة. وفي صورة زوال اليسار عدم اندفاعها، واعتبار اقترانه بإسلامهما، لأن وقت الاجتماع هو وقت جواز نكاح الأمة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية